السيد مصطفى الخميني
378
تحريرات في الأصول
وأخرى : تكون المسألة مشهورة بين القدماء إلى عصر ابن إدريس مثلا ، ثم بعد ذلك اشتهر خلافها بين المتوسطين إلى العصور المتأخرة ، وهذه هي المقصودة بالبحث هنا ، فهل هذه الشهرة مطلقا حجة ( 1 ) ، أم مطلقا ليست بحجة ( 2 ) ، أم الشهرة بين القدماء حجة دون المتأخرين ( 3 ) ؟ وجوه واحتمالات . أدلة حجية الشهرة والوجوه التي يتمسك بها لحجيتها في الجملة أو مطلقا كثيرة ، نذكرها على إجمالها : الوجه الأول : إذا كان الحكم مشهورا بين القدماء ، وكان المخالف أحدهم ، أو اثنين منهم ، فتارة : تكون في المسألة رواية أو روايات دالة على خلافه ، وتارة : ليس فيها شئ : فإن كان فيها شئ يحتمل كون المخالف النادر ، متكئا ومتكلا عليه في الإفتاء ، فبحكم العقلاء يستكشف هنا وجود شئ عندهم ، كما في مورد الاجماع ، لأن الخروج المزبور من بينهم ، لا ينافي الكاشفية المذكورة ، كخروج الإخبارات الكثيرة عن قاعدة أصالة عدم الخطأ والكذب في باب حجية خبر الثقة الكاشف عن السنة ، بل الأمر هنا أوضح وأصوب . وهكذا إذا كان يحتمل استناد ذلك الشاذ الخارج عن مسلكهم إلى القاعدة ، لوجودها في مورد المسألة المشهورة .
--> 1 - ذكرى الشيعة : 5 / السطر 2 . 2 - فرائد الأصول 1 : 105 - 107 ، كفاية الأصول : 336 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 153 - 156 ، نهاية الأفكار 3 : 101 . 3 - نهاية الأصول : 543 - 544 ، تهذيب الأصول 2 : 100 - 101 .